جمال الغندور يكشف مفاجآت عن الحكام
كشف جمال الغندور، مدير التطوير بلجنة الحكام بالاتحاد المصري لكرة القدم، عن وجود عدد من أوجه القصور لدى الحكام خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن بعض المفاهيم المتعلقة بقوانين ولوائح التحكيم لم تكن صحيحة لدى عدد من الحكام.
وأوضح الغندور، خلال تصريحات تلفزيونية عبر قناة «النهار»، أن مجموعة العمل الحالية بلجنة الحكام لم تحصل على الوقت الكافي لإحداث تغييرات جذرية، خاصة أنها تولت مهمتها قبل انطلاق منافسات الدوري بفترة قصيرة.
وقال: «مجموعة العمل الحالية في لجنة الحكام اجتمعت يوم 2 أغسطس، بينما الدوري قد بدأ يوم 20 أو 21 أغسطس، فهل يُفترض أن يصنع هؤلاء معجزة؟ هل تريد مني أن أصنع معجزة؟».
وأضاف: «أنا لن أكون شخصًا كاذبًا وأقول إنني غيّرت كل شيء، ولن أكون مبالغًا وأقول لك إنني قلبت الدنيا رأسًا على عقب، نحن نحتاج إلى وقت، وأي شخص يحتاج إلى وقت».
وأشار مدير التطوير بلجنة الحكام إلى أن المجموعة الحالية تعمل على رصد السلبيات ومعالجتها، مؤكدًا أن أي منظومة سابقة كانت تضم إيجابيات وسلبيات في الوقت نفسه.
وأوضح: «هناك أشخاص يهتمون جدًا بإظهار الثغرات الكبيرة، والمشكلات، والأمور السلبية الموجودة، ثم نبدأ العمل على إصلاحها.. أما أنا فأقول إن أي شخص أو أي مجموعة كانت موجودة من قبل، فكما أن لديها إيجابيات، فمن الطبيعي أن تكون لديها سلبيات».
وتابع: «أبرز الإيجابيات التي وجدناها عندما تولينا المسؤولية؟ للأسف، لم نجد شيئًا.. أما أبرز السلبيات؟ ثقة الحكام في أنفسهم كانت مفقودة، كما أن هناك مفاهيم كثيرة جدًا لديهم لم تكن صحيحة».
وكشف الغندور عن واقعة وصفها بأنها من أبرز أوجه القصور التي رصدتها لجنة التطوير، قائلًا: «هل صحيح أن 75% من الحكام سقطوا في اختبار القانون؟ نعم، هذه حقيقة».
وأضاف: «رئيس لجنة الحكام السابق، ويقصد أوسكار رويز، هو محاضر بالفيفا، وصاحب اسم كبير، وشارك في كأس العالم أكثر من مرة، لكننا وجدنا أن هناك أمورًا أساسية في التحكيم، مفاهيم معينة لم تكن موجودة، أو كانت المفاهيم بشأنها خاطئة».
وتطرق الغندور إلى آلية تحليل الحالات الجدلية عبر الصفحة الرسمية لاتحاد الكرة، مؤكدًا أن العمل داخل اللجنة يعتمد على المناقشة الجماعية، وليس بالضرورة أن يتفق جميع الأعضاء على القرار نفسه.
وقال: «أريد أن أقول لك إننا نتبع أيضًا نهج العمل الجماعي، بمعنى أنه ليس من الضروري أن يكون الأشخاص العشرة أو الاثنا عشر متفقين على القرار.. بالتأكيد توجد اختلافات».
وأردف: «قد نختلف في القرار، وقد أرى ركلة جزاء في حالة، بينما يرى 3 أو 4 أو 9 أو 10 أشخاص أنها ليست ركلة جزاء، لكن في النهاية يكون هناك قرار للإدارة».
ورفض الغندور الاتهامات بوجود مجاملات عند تحليل الحالات التحكيمية، مؤكدًا أن الهدف من الظهور الإعلامي هو توضيح الحالات التي تشهد جدلًا حقيقيًا، وليس الدفاع عن أي طرف.
وقال: «إذا كنت سأجامل، فلماذا أخرج أصلًا وأقول هذا الكلام؟ كان بإمكاني منذ البداية ألا أخرج وأتحدث».
وأوضح سبب عدم تحليل بعض الحالات، قائلًا: «نحن قلنا إننا سنخرج للحديث عن الحالات الجدلية، أي الحالات التي نراها نحن أيضًا محل جدل، والتي ناقشناها كثيرًا».
وأضاف: «الحالات الواضحة، فلا توجد حاجة لأن نخرج لتحليلها.. نحن لن نخرج لتحليل كل شيء واضح للرأي العام.. الحالات التي لن نناقشها هي الحالات التي نتفق فيها مع قرار حكم المباراة».
واختتم جمال الغندور تصريحاته بالتأكيد على أن ما يتم عرضه للجمهور يمثل جزءًا من عملية تحليل أكبر داخل لجنة الحكام، قائلًا: «إذا كنت سأعرض جميع الحالات، فلن تكون هناك حاجة إلى أن أقوم بهذا الأمر أصلًا.. يمكن أن أحضر التحليل الذي أقوم به، والذي أعرض فيه على الحكام أكثر من 50 حالة، وأعرضه على الهواء مباشرة».





